الرئيسية / مقالات / هل غربت شمس الباوند نهائيا؟

هل غربت شمس الباوند نهائيا؟

الباوند هو العمله الأسوأ أداءا فى خلال العام المنصرم بين العملات الكبرى. وعلى مايبدو أن شمس الباوند فى إعتقاد بعض كبار المحللين قد غربت نهائيا بينما عديد من المحللين يرون عكس ذلك بل هناك قله من كبار المحللين أيضا تراهن على ربيع قادم وبقوه للباوند. وبين كل هذه التكهنات والتوقعات المختلفه يقف المتداول مشدوها لايعرف ماهو القرار الصحيح الذى يجب عليه أن يتخذه, فقد رأينا بعضهم يقوم بفتح صفقات البيع والأخر يتجه للشراء وكثيرون إبتعدوا عن الباوند تماما. فى هذا المقال سوف نحاول إلقاء الضوء على المتغيرات التى طرأت على الباوند وسلوكه مع  الخصم الأساسى وهو الدولار الأمريكى وبعض العملات الأخرى.

بدايه يجب ربط الأمور ببعضها للوصول ألى رؤيه قد تكون هى الأقرب والتى بالطبع كما نقول دائما ليست صحيحه تماما فكما قلنا سابقا ونقول دائما فإن  السوق متغير وغير مضمون على الإطلاق والدليل مانراه من عملات والتى سلكت  سلوكا غير متوقع على الإطلاق مثل ماذكرنا فى هذا المقال. وبالتالى الركون الى توقع معين والإفراط فى التفائل بشأنه أمرا قد يؤدى إلى خطر داهم لذا كما سبق وأن نوهنا فإنه يتعين علينا كمتداولين أن نسلك سلوك المتداول قصير الأجل حتى لوكانت  حسابات البعض منا قد تتحمل الخساره فترات طويله قبل تحولها الى أرباح متوقعه, وبالطبع هذا هو التوجه الذى نوهنا عنه سابقا ولكن لا نوصى به أو بغيره من التوصيات حيث أن الأمر يعتمد تماما على المتداول فهو حر تماما فى إختيار مايناسبه من إستراتيجيات التداول التى تتماشى مع شخصيته وطبيعه النهج الذى يتبعه عند التداول.

بالعوده الى بدايه العام 2012 فإننا نجد أن أعلى سعر للباوند وبتاريخ 01/01/2012 كان 1.57958, قفز بعدها بتاريخ 01/02/2012 الى 1.55913. ثم الى 1.60363 فى أول مارس من نفس العام, ثم 1.63007 فى الشهر التالى مباشره,ثم هبط طفيفا الى 1.62467. وفى العام التالى 2013 بدأ الباوند رحلته من أعلى سعر مقابل الدولار  1.63811 , بينما وصل فى بدايه شهر فبراير الى 1.58780, ثم هبط بشده الى 1.52597 فى الشهر التالى مباشره, ثم صعد الى سعر 1.55681 فى الشهر التالى.

مع بدايات العام 2014 وما صاحبه من تغييرات سياسيه وجغرافيه فى العالم كله بدأ الباوند مقابل الدولار عامه الجديد عند السعر 1.66681 وهو السعر الذى كان حديث جميع المتداولين كلها والذى أعطى إنطباعا قويا لدى كافه المتداولين أن العام سيكون عام الباوند بإمتياز, ولكن دعونا نرى ماذا حدث للباوند حتى يمكننا فى النهايه محاوله فهم سلوك هذه العمله الأساسيه والكبيره ,  وبتاريخ الأول من فبراير  2104 كان أعلى سعر للباوند مقابل الدولار هو 1.68225 وهو ماعزز النظره التفائليه للباوند, فى الشهر التالى كان أعلى سعر هو 1.67856 بهبوط طفيف سرعان ماتم تعويضه ليستعيد عافيته سريعا فى الشهر التالى مباشره حيث وصل أعلى سعر الى 1.69007 .

مع بدايه العام 2015 سلك الباوند سلوكا هبوطيا  فقد وصل أعلى سعر بتاريخ الأول من يناير الى 1.55852, ثم الى السعر 1.55519, ثم الى 1.54339 , ثم حدثت زياده نسبيه فى سعر الباوند مقابل الدولار فى الشهر الذى يليه مباشره حيث كان أعلى سعر للباوند فى هذا الشهر هو  السعر 1.54983, ثم صعد الى السعر 1.58146 , وصعد  السعر فى الشهر الذى يليه الى 1.59295, ولكن سعان ماهبط الى السعر1.57333 فى الشهر التالى مباشره, وفى الشهر التالى كان أداء الباوند جيدا فقد وصل الى السعر 1.58197 مقابل الدولار,ولكنه لم يلبث أن هبط فى الشهر الذى يليه الى السعر 1.56587, وواصل هبوطه الى السعر 1.55081 ثم الى 1.54973 ثم الى سعر 1.52397  فى بدايه شهر ديسمبر الماضى حتى وصل فى بدايه هذا العام 2016 الى سعر 1.4341 .

بهذا يتضح لنا إجمالا أن الباوند مقابل الدولار يشهد إنتكاسات واضحه تماما ويسلك السلوك الهبوطى بشده وقد تلاحظ للكافه بعض الموجات العكسيه بإتجاه صعود سعر الباوند مقابل الدولار, ولكنها لم تكن مؤثره وبخاصه فى العام المنقضى 2015, وهو مايجعلنا نتوقع مزيدا من الهبوط للباوند مقابل الدولار حتى وإن شهد الدولار الأمريكى بعضا من حالات الضعف والوهن, الا إن العوامل التى تجعل هبوط الباوند مؤكدا باتت أقوى من قدره الباوند على تحملها رغما عن تلميحات رئيس الوزراء البريطانى بإمكانيه طرح إستفتاء على البريطانيين للإنفصال من الإتحاد الأوروبى الأمر الذة سيؤدى بكل تأكيد على تماسك الباوند وضعف العمله الموحده, تلك العوامل المرجحه لهبوط الباوند هى على سبيل المثال ضعف البيانات الإقتصاديه وأرتفاع نسبه التضخم وعدم التفكير نهائيا فى رفع الفائده من قبل المركزى البريطانى.

على كل حال فإنه ورغم كل المعطيات الواضحه على مزيد من الهبوط المؤكد للباوند أمام الدولار والعملات الأخرى أيضا, فإنه يبقى أن نقول أن الباوند مثله مثل جميع السلع والعملات الأخرى قابل للتغيير طبقا للمعطيات المستجده بالأسواق وإرتباط ذلك مه المتعيرات السياسيه والجيوسياسيه والتى قد ينتج عنها قلب كافه المعطيات رأسا على عقب وهو ماقد حدث عده مرات خصوصا فى العام المنصرم 2015, لذا يتوجب علينا كمتداولين دائما توخى الحذر فى تداولاتنا ولايجب أن نندفع عند إختيار صفقاتنا كما لايجب أن نقع فى حب أو كره عمله معينه أو سلعه محدده فالمفترض أن جميعنا فى هذا السوق يبحث عن ربحه وتجنب خسارته وليس من أجل عشق هذه العمله أو كره هذه السلعه.

عن حلول مشاكل التداول

حلول مشاكل التداول

شاهد أيضاً

الذهب وهل هناك موطىء قدم للدببه بين الثيران الهائجه

تابعنا ومازلنا نتابع الصعود الكبير للمعدن الثمين رغما عن إرتفاع معدلات الفائده على الدولار الأمريكى, …

اترك تعليقاً