الرئيسية / مقالات / النفط؟ كل عوامل الهبوط تتوافر

النفط؟ كل عوامل الهبوط تتوافر

أكثر من 6$ هبوط لسعر النفط عالميا هو حدث يعتبره محللى الأسواق أمرا طبيعيا فى ظل توافر كافه المعطيات الضاغطه على النفط والتى ربما تدفعه الى مزيدا من الهبوط. أن التراجع الى مادون 29$ لسعر  برميل خام برنت هو أمرا لم يعرفه السوق منذ فبراير 2004 الأمر الذى جعل الجميع يبحث عن تلك الأسباب التى أدت الى ذلك.

أول هذه العوامل هو تزايد الأنتاج الصخرى والذى يبلغ حاليا مستويات عاليه جدا وتشير كافه الدراسات فى هذا الشأن الى ان الانتاج الصخرى سيبلغ مستويات ضخمه للغايه مايغنى عن استخدام النفط كليا بحسب العديد من خبراء هذا المجال, أيضا هناك عوامل أخرى مثل العوامل السياسيه ورغبه الولايات المتحده الأمريكيه فى إضعاف الدب الروسى عن طريق تقليل سعر النفط العامل الرئيسى الذى تعتمد عليه روسيا ومساعده حلفائها فى تحقيق ذلك ولايخفى على الجميع التصريح الصادر من الخارجيه الروسيه الأسبوع الماضى والذى أفاد بأن  الميزانيه الروسيه تصدر بدون عجز فى حال كان سعر برميل البترول 82$ وهو الامر الذى اصبح حاليا  من أضغاث الأحلام مع التدنى الحاد فى أسعار النفط  حاليا.

أيضا تؤدى خسائر سوق الأسهم الصينيه الى هبوط عنيف بسعر النفط بسبب المخاوف من ركود إقتصادى يؤدى الى توافر تخمه من المعروض وهو مايسرى ايضا على السلع الاخرى كالنحاس والذهب على سبيل المثال. هناك أيضا لاعب هام جدا سيغزو السوق بقوه بعد عده عقود من الحظر وهى دوله أيران فبعد أتمام الاتفاق النووى والذى أصبح ساريا اليوم فأن الأمدادات الإيرانيه ستؤدى ودون أدنى شك فى زياده المعروض مايؤدى حتما الى ارتفاع العرض عن الطلب والنتيجه هى هبوط الأسعار بدرجه أكبر مماعليها حاليا, ونلاحظ الترحيب الشديد من الجميع بذلك الإتفاق الأمر الذى لن يجد أى معارضه بسبب زياده المعروض من إيران.

 

هل نفهم من كل ذلك أن هناك مزيدا من الهبوط فى الطريق؟ الإجابه ببساطه وطبقا لقراءه المشهد كاملا مع تدبر الدراسات والعوامل الإقتصاديه والسياسيه تشير بوضوح الى ان نعم هى الإجابه الصحيحه على الأقل فى الوقت الحالى. إذا يبدو أن هناك مزيدا من هبوط فى أسعار النفط قد تصل بسعر برميل النفط الى أرقام لايمكن تصديقها, الأمر الذى أصبحت كبريات الدول المنتجه للبترول تعيه بشده وتؤهل أنفسها جيدا من الأن, ويمكن ببساطه شديده مطالعه تصريح دوله الإمارات العربيه المتحده والذى فيه أن الأمارات ستحتفل بأخر برميل نفط تبيعه وهناك مصادر إستدامه بديله.

الخلاصه أن النفط يقع تحت تأثيرات عنيفه للغايه تضغط على الأسعار بقسوه تدفعه للهبوط وحاليا قد لانجد أى تأثيرات تعكس الوضع وتدفع الأسعار للإرتفاع مجددا, وحتى وإن حدث شيئا عارضا أو أحداث ضخمه تعمل على معاوده الإرتفاع إلا أن ذلك لن يؤدى الى معاوده الأسعار التى كان عليها النفط فى السنوات السابقه, أخيرا ننوه كما تعودنا دوما أن الأسواق متقلبه جدا  وقد يحدث شيئا مفاجئا يقلب الموازيين ويعود بالنفط الى عصوره الذهبيه.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

الذهب وهل هناك موطىء قدم للدببه بين الثيران الهائجه

تابعنا ومازلنا نتابع الصعود الكبير للمعدن الثمين رغما عن إرتفاع معدلات الفائده على الدولار الأمريكى, …

اترك تعليقاً